معرض مؤقت
ما وراء الصحراء: قصص الشعوب والاكتشافات
ادخل إلى أرض تلتقي فيها العوالم القديمة بأحدث العلوم. من الصحاري الشاسعة إلى الحضارات المزدهرة، اكتشف كيف يكشف علم الآثار عن الماضي — ويساعدنا على فهم تحديات المناخ في مستقبلنا.
استكشف. اكتشف. أعد التفكير في الماضي.
Explore the exhibition
Four threads through the sand.
الخط الزمني
قصص الشعوب والاكتشافات
لطالما كانت شبه الجزيرة العربية فضاءً للتكيّف والتواصل بين إفريقيا وآسيا والبحر الأبيض المتوسط — شكّلته المياه والمعادن والواحات وطرق التجارة.
750 ألف سنة مضت – 3200 ق.م
عصور ما قبل التاريخ
منذ العصر الحجري القديم، أي منذ أكثر من 700,000 سنة، كانت شبه الجزيرة العربية مسارًا وموطنًا لمجموعات بشرية تتنقل بين إفريقيا وأوراسيا. ولم يكن هذا الوجود مستمرًا: فقد حوّلت التقلبات المناخية أراضيَ قاحلة اليوم إلى مناظر طبيعية تضم بحيرات ومجارٍ مائية ومراعيَ وحيوانات برية، بينما قلّص عودة الجفاف فرص الاستيطان ودفع المجتمعات إلى إعادة تنظيم مساراتها واستراتيجياتها.
وفي العصر الحجري الحديث، بين عشرة آلاف وستة آلاف سنة مضت، اندمجت أنشطة القنص وصيد الأسماك وجمع الثمار مع تربية الأغنام والماعز والماشية. ولم تطوّر مجتمعات الجزيرة العربية نموذج القرية الزراعية المستقرة النمطي في الشرق الأدنى، بل اعتمدت استراتيجيات مرنة تمزج بين الرعي والقنص وصيد الأسماك والجمع والتنقل الموسمي، وفق ما تتيحه السواحل والمصاطب والسفوح والجبال.
3200 – 1300 ق.م
العصر البرونزي
في الألفية الثالثة قبل الميلاد، جعل النحاس من شبه الجزيرة العربية أحد الفاعلين الرئيسيين في شبكات التجارة الكبرى في الشرق الأدنى. تذكر المصادر الرافدينية بلاد مجان — جنوب شرق الجزيرة العربية وشبه جزيرة عُمان — ومملكة دلمون في الخليج.
كان النحاس محركًا للتبادل، يربط بلاد الرافدين وإيران ووادي السند والخليج العربي وبحر عُمان. وانتقلت أيضًا النباتات والممارسات الزراعية التي ساهمت في نشوء الواحة. وأتاحت المياه ونخيل التمر والزراعة والرعي تشكيل مناظر إنتاجية أكثر استقرارًا دون إلغاء التنقل الموسمي.
1300 ق.م – 632 م
العصر الحديدي والعصور القديمة المتأخرة
في الألفية الأولى قبل الميلاد، أصبحت المياه والقدرة على التنقل قوتين حاسمتين. ففي جنوب شرق الجزيرة العربية انتشر الفلج — أنفاق وقنوات تجمع المياه الجوفية نحو الحقول والواحات — مما عزز الزراعة والاستيطان الأكثف والروابط بين الجبال والسهول والسواحل.
وغيّر تدجين الإبل التنقل في الصحراء. وازدهرت الممالك العربية الجنوبية، ومنها سبأ، على الزراعة المروية وطرق القوافل وتجارة اللبان والمر، بينما ربط الشمال والشمال الغربي الطرق الجنوبية ببلاد الشام وروما.
632 م – الحاضر
العصر الإسلامي
في القرن السابع الميلادي، أدى ظهور الإسلام إلى تحول عميق في شبه الجزيرة. وأصبحت مكة والمدينة مركزين لمجتمع ديني وسياسي جديد، قادر على توحيد مجموعات مختلفة دون محو التقاليد المحلية.
وحتى عندما انتقلت مراكز السلطة خارج الجزيرة، حافظت المنطقة على دور أساسي: ظلت المدن المقدسة أقطابًا للحج، واستمرت السواحل في المشاركة في تجارة البحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي.

